سنان محمد: رأيت الموت في ثواني

“رأيت حياتي كلّها في ثوان، وتذكرت أمي”
خمس مرّات حاول سنان محمد، ابن النجف العراقية، العبور الى أوروبا. ركب البحر وكاد أن يموت، عَبَر النهر والغابات والجبال، قُبض عليه أكثر من مرة، وتعرّض هو ومن معه للخطف والابتزاز.
يقول سنان لبرنامج “المشهد” إنّ أسباباً كثيرة دفعته للهجرة والمخاطرة بحياته، منها سعيه لتحقيق أحلامه في الرسم والغناء. فالفنون، بحسب سنان، غير محبذّة في مجتمع مدينة النجف جنوب العراق، بسبب ما وصفه ب “التشدد الديني”. ويروي ل”المشهد” ما واجهه من صعوبات وقمع خلال سنوات دراسته الجامعية وفي بيئته بسبب التعبير عن نفسه وعن أفكاره المختلفة من خلال الموسيقى ومن خلال رسومه.

في المرة الأولى وصل الى السويد، لكن قُبض عليه وأُعيد الى العراق. لم يتراجع، وركب مرة ثانية َمركب المهربين مع أفراد من بلدان مختلفة، بينهم أطفال رضّع ونساء وعجزة، قاصداً السواحل اليونانية، بوابة العبور الى أوروبا.

اختبر سنان الكثير من قصص عاشها المهاجرون. الغرق، الخوف، البرد، تهديد خفر السواحل…
نجا من الموت بحراً، ليجد مغامرات لا تقلّ خطورة في البرّ. سلك طريق المهاجرين المعروفة من تركيا الى اليونان، ثمّ مقدونيا وصربيا وصولاً الى البلد الذي استقبله واستقرّ به، ألمانيا.
مع وصوله الى العاصمة برلين، سلّم سنان نفسه الى الشرطة، وأقام بعدها في مخيّم للّاجئين لتبدأ رحلة جديدة في أوروبا، حصل خلالها على فرصته لتحقيق أحلامه الفنية، وتعاون موسيقياً مع ماكس بروزا، أهمّ الوجوه الغنائية الشابة في ألمانيا، يستعيد اللقاء الأول بالمغني والمؤلف الألماني، “حين سمع قصتي تأثر كثيراً وبكى، كتبها وحوّلها الى أغنية”.
انتشرت قصّة سنان في ألمانيا من خلال الحفلات التي غنّى بها الى جانب بروزا. وهو يعيش اليوم في برلين ويتابع تحقيق شغفه الموسيقي غناءً وعزفاً على آلة الغيتار. يتذكر أول آلة غيتار اقتناها في بلده في سنّ الخامسة عشرة، ويقول “طبعاً تحطّم آنذاك الغيتار فوق رأسي”.

“المشهد مع جيزال خوري”
الإثنين الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش
للمزيد من الفيديوهات زوروا صفحتنا http://www.bbc.com/arabic/media
اشترك في بي بي سي http://bit.ly/BBCNewsArabic

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Captcha loading...

− 4 = 2